العز بن عبد السلام

108

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فصل في اعتقاد الأغنياء أنهم أحظى عند اللّه من الفقراء قال اللّه تعالى : وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً [ الكهف : 36 ] ، وقال : وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى [ فصلت : 50 ] ، وقال : لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً [ مريم : 77 ] . فصل في خشية الناس في الطاعة قال اللّه تعالى : فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ [ آل عمران : 175 ] ، وقال : فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ [ المائدة : 44 ] ، وقال : الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ [ الأحزاب : 39 ] ، وقال : لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ [ الحشر : 13 ] . من قدم خشية الناس على خشية اللّه فقد آثر الناس على اللّه ، فبؤسا لمن فعل ذلك . فصل في الوهن في الجهاد والاستكانة للعدو قال اللّه تعالى : وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا [ آل عمران : 39 ] ، وقال : وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ [ النساء : 104 ] ، وقال : فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا [ آل عمران : 146 ] . الوهن في الجهاد سبب للجبن وترك الجهاد . فصل في الكبر على أهل الحق قال اللّه تعالى : وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [ الزخرف : 31 ] ، وقال : أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ [ الزخرف : 52 ] ، وقال : أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا [ الأنعام : 53 ] ، وقال : أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا [ الفرقان : 41 ] ، وقال : أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا [ القمر : 25 ] ، وقال : أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [ الشعراء : 111 ] .